التاريخ : الأحد 26-05-2019

جائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام الحالي 2019    |     الرئيس يهنئ نظيره الإريتري بعيد الاستقلال    |     الرئيس يتلقى برقية شكر جوابية من نظيره اللبناني    |     الخارجية: تهديدات "غرينبلات" في مجلس الأمن دفعت الدول للإصرار على حماية النظام العالمي    |     الرئيس يجتمع مع العاهل الأردني    |     المالكي يودع سفير روسيا الاتحادية المعتمد لدى دولة فلسطين لمناسبة انتهاء مهامه    |     مجدلاني يسلم الرئيس السنغالي رسالة خطيه من الرئيس عباس    |     قمة ثلاثية تجمع الرئيس محمود عباس والعاهل الاردني والرئيس العراقي في عمان    |     اشتية يتسلم مسودة أطلس دولة فلسطين للأسماء الجغرافية    |     الرئيس يهنئ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بفوز حزبه بالانتخابات العامة    |     اشتية يستقبل وفدا من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة    |     الخارجية تدين استهداف المستوطنين لمناطق جنوب غرب نابلس    |     المالكي يرحب باعتماد قرار فلسطين في "الصحة العالمية"    |     عريقات: من يريد الدفاع عن مصالح شعبنا عليه أن يدعم موقف الإجماع الفلسطيني ممثلا بموقف الرئيس و"تنفيذ    |     اشتية: الأولوية لعائلات الشهداء والأسرى لو بقي معنا قرش واحد    |     عريقات يهنئ أمين سر المجلس الوطني الأفريقي بنجاح حزبه في الانتخابات    |     الرئيس يهنئ نظيره اليمني بيوم الوحدة    |     "الأونروا" تطلق حملة نظافة خلال شهر رمضان    |     الرئيس يلتقي أمير قطر    |     الرئيس يستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى قطر    |     اشتية يشارك في إفطار أقامه جهاز الأمن الوقائي    |     50 يوما على إضراب الأسيرين الحروب والعويوي    |     الرئيس يهنئ نظيره الاندونيسي بعد انتخابه لولاية جديدة    |     عريقات يدين قرار تجريم حركة المقاطعة ويدعو إلى محاسبة الاحتلال
أراء » الخطاب وردود الأفعال
الخطاب وردود الأفعال

الخطاب وردود الأفعال

خطاب الرئيس ابو مازن في السابعة من مساء يوم الخميس الماضي (27 سبتمبر 2018) بالتوقيت المحلي لفلسطين، كان خطاب الثوابت، والندية، والاتزان والعقلانية وفتح الأبواب والنوافذ للتراجع الأميركي والإسرائيلي، إن شاؤوا بناء ركائز السلام. 
بدأ عباس خطابه قبل النطق بأي كلمة بتحديد الهدف الناظم والرسالة، التي اراد إبلاغها لكل زعيم وبلد ذي صلة بالصراع وللعالم أجمع، فأعلن "القدس ليست للبيع، وحقوق الشعب ليست للمساومة". ثم اشار للوفود المشاركة في الدورة ال73 للجميعة العامة للأمم المتحدة، "باني عدت مجددا إليكم لأؤكد على ما أكدته أمامكم العام الماضي". بتعبير أدق لم تتغير أهداف الشعب الفلسطيني، ولا أشكال نضاله، ولا تخلى عن خيار المفاوضات لبلوغ التسوية السياسية المقبولة والممكنة، وعلى أرضية برنامج الإجماع الوطني.
تحدث ابو مازن بهدوء شديد، وبصوت غير مرتفع، ولكن دون ان يتنازل عن ثابت من الثوابت الوطنية، ومن غير ان يرضخ لكائن من كان، أو يساوم على موقف من المواقف، ومن موقع الندية مع كل الأقطاب، مع أميركا سيدة الكون حتى اللحظة، ورئيسها الشعبوي النرجسي الأفنجليكاني ترامب، ومع إسرائيل الاستعمارية، ورئيس وزرائها، مجرم الحرب نتنياهو، عندما أكد، أن كل الاتفاقات المبرمة بيننا لن نلتزم بها، ما لم تلتزموا أولا بها، وليكن ما يكون. وإن أردتم سلاما عليكم أن تتراجعوا عن كل قراراتكم وإجراءاتكم، التي اتخذتموها ضد شعبنا، المكون من ثلاثة عشر مليونا، ومنه ستة ملايين لاجئ. ولهذا دلالة عميقة في الرد على إدارة ترامب وحكومة نتنياهو. لم ينحنِ، ولم يتراجع، ولم يصرخ من شدة الألم، وواصل بثبات وجدارة مقارعة الأعداء ومن على أرضية السلام العادل والممكن. أي أن الرئيس عباس اعتمد مبدأ الرئيس الأميركي الأسبق وودر ويلسون: "اخفض صوتك، واحمل عصا غليظة!"   
كما ان رئيس منظمة التحرير أبلغ العالم، انه يحمل معه قرارات دورة المجلس الوطني ال23 ودورات المجلس المركزي ال27 و28 و29، وجميعها قرارات ملزمة له وللكل الفلسطيني، بدءا من: سحب الاعتراف بإسرائيل، وإلغاء الاتفاقات البينية المبرمة السياسية والاقتصادية / المالية والأمنية، وقف كل اشكال التنسيق وخاصة التنسيق الأمني، تصعيد الكفاح الشعبي السلمي، رفض كل الحلول التي تنتقص من اي ثابت من الثوابت الوطنية، والقدس الشرقية كاملة غير منقوصة، هي عاصمة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، ووقف كل اشكال الاستيطان الاستعماري في أرض دولة فلسطين المحتلة، وعودة اللاجئين على اساس القرار 194، وضمان حق تقرير المصير لشعبنا اسوة بشعوب العالم، والمساواة الكاملة لابناء شعبنا في الداخل ... إلخ 
وفي السياق توقف رئيس الشعب المنتخب، ورمز الشرعية الوطنية أمام ظاهرة الانقلاب الحمساوي الأسود، وهي عادة درج عليها منذ الدورة ال62 للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، حيث هدف إلى إشراك العالم هموم ومشكلات الشعب الفلسطيني، وبالتالي لم تكن هذه المرة الأولى، التي يتحدث فيها عن الانقلاب الأسود وأخطاره على مستقبل النضال الوطني ومشروع الشعب السياسي لا الإنساني. وعليه عندما يلوح باتخاذ إجراءات رادعة ضد الانقلابيين من جماعة الإخوان المسلمين، لا يضيف جديدا، لانه أولا أعطاهم الفرصة تلو الفرصة، وثانيا تم التوقيع على أكثر من إتفاق وإعلان، وثالثا لا يريد اللجوء للحرب الأهلية، ويسعى لحقن الدماء، وللحفاظ على كل نقطة دم فلسطينية، ورابعا يريد توحيد الوطن والشعب والمشروع الوطني والنظام السياسي التعددي لبلوغ هدف الحرية والاستقلال لكل الشعب في أراضي دولة فلسطين المحتلة في يونيو 1967. كونه يعلم، كما يعلم أولئك البواقون المنافقون والطبالون من كل لون وشاكلة، ان استمرار الانقلاب الحمساوي يعتبر تهديدا أعمق من تهديد الاستعمار الإسرائيلي، لانه أداة الاستعمار في تفتيت وتمزيق نسيج ووحدة الشعب الفلسطيني الاجتماعي والوطني. أضف إلى ان الانقلاب تم بقرار وضوء أخضر أميركي إسرائيلي وإخواني دولي ومن بعض العرب لتصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء دور ومكانة منظمة التحرير. بعد هذا الوضوح يكون طرحه لموضوع الانقلاب "عيبا" و"مثلمة" أم عنوان الصواب والحقيقة؟ ليجيب أولئك العبثيون والمرتجفون من بطش وإرهاب حماس.

2018-09-30
اطبع ارسل